علي أصغر مرواريد

219

الينابيع الفقهية

قال : ليس له ذلك ، فإذا ثبت جوازه فإذا لم يكن بينهما مهاياة فإنهما كالرجلين إذا وجدا شيئا يعرفانه ، فإذا حال الحول إن شاءا تملكا وكان بينهما نصفين ، وإن كان بينهما مهاياة في الكسب المعتاد مثل الصياغة والخياطة فإنه يجوز ، وإن كان بينهما مهاياة في كسب غير معتاد مثل الالتقاط والركاز فهل تصح المهاياة ؟ قيل فيه قولان : أحدهما تصح المهاياة ، والثاني لا تصح ، منصوص ، ومن أصحابنا من قال : إنه تصح المهاياة ، ولم يفصلوا . فمن قال : لا تصح المهاياة ، قال : كأنه لم يكن بينهما مهاياة ، فيكون كرجلين فوجدا لقطة يعرفان سنة ، ثم إن شاءا يتملكان أو يحفظان على أصحابه ، ومن قال : تصح المهاياة ، فإن وجدها في يوم سيده فإنها تكون لسيده ، ويعرفها السيد ، فإذا حال الحول إن شاء تملكها وإن شاء حفظها وإن شاء تصدق بها بشرط الضمان ، وإن وجدها في يوم نفسه فإذا حال الحول يتملكها إن شاء بشرط الضمان أو يتصدق بذلك أو يحفظها على صاحبها . أم الولد يجوز لها أن تلتقط عندنا لعموم الأخبار ، وفي الناس من قال : ليس لها ذلك مثل العبد ، غير أنه إذا تلف في يد العبد بتعدية تعلق ذلك برقبته ، وإن تلف في يدها كان الضمان على سيدها ، لأن السيد بوطئه منعها من بيعها ولم يبلغ بها حدا يتعلق الجناية برقبتها ، والذي يقتضيه مذهبنا أنه يتعلق الجناية برقبتها مثل العبد ، لأنها مملوكة . إذا وجد عبدا فلا يخلو : إما أن يكون صغيرا أو مراهقا كبيرا ، فإن كان صغيرا له أن يلتقطه بعد أن يعلم أنه عبد لأنه يجري مجرى المال ، وإن كان مراهقا كبيرا مميزا فإنه كالضوال مثل الإبل والخيل ليس له أن يلتقطه ، فإن أخذه يرفعه إلى الحاكم ويأخذه الحاكم ، فإن كان الحظ في حفظه حفظه وينفق عليه حتى يجئ صاحبه ، وإن كان الحظ في بيعه باعه وحفظ ثمنه على صاحبه . فإن جاء صاحبه وقال : كنت أعتقته قبل هذا ، فهل يقبل إقراره أم لا ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما يقبل لأنه غير متهم في هذا ، لأنه يقول لا أريد الثمن ، والثاني